نعم انها الضيعة

مجلس الحسابات ينتقي كلماته فيعتمد على ذكر الاختلالات ويتجنب بل ينفي وجود التبذير والاختلاس وما الى ذلك حتى يتجنب الكلام عن مترتبات قانونية وسياسية واخلاقية. كل ما وقع يدخل فقط في خانة اخطاء في العمل وهفوات. وكجزاء تم اعتماد قانون الشغل الذي يعاقب الاخطاء الجسيمة بالطرد من طرف رب المؤسسة او الباطرون.
خلفية هذا المشهد السياسي الذي يستعرضه النظام نجد هاجس ترتيب الاوراق كما يريدها الباطرون. فالحكومة بعد ان ركبت بتلك الطريقة العجيبة، كانت تسير على عجلة مؤقتة – حزب النقدم والاشتراكية – ريثما يتم اصلاح اعطاب عجلة كانت من مكوناتها الاصلية – حزب الاستقلال.اليوم على ما يبدو تم اتمام اصلاح عجلة الاستقلال وهي جاهزة للتركيب في ماكينة المخزن.
من مترتبات قرارات اليوم وهي الك المتعلقة بمصير البيجيدي. ان السيد بن كيران اصبح خارج اللعبة ولن يحلم بولاية ثالثة لأنه من المغضوب عليهم وعلى ما يظهر تم تفادي ذكره بالاسم لكنه كورقة سياسية اصبحت محروقة وبذلك ستشهد عملية تفكيك البيجيدي دفعة جديدة .
ان يتم معالجة هذه الدمامل بهذه الكيفية فذلك يعني ان الدستور الممنوح لا يفعل الا اذا قرر الملك ذلك و المحاسبة تبدأ من القصر وتنتهي عنده. اين هو دور البرلمان اين هو دور القضاء؟ الا يكشف ذلك موقفا واضحا منها كمؤسسات شكلية عاجزة؟
ان تتم المحاسبة بالطرد من العمل او بالتوبيخ وادراج اصحابه في اللائحة السوداء يعكس ان الدولة تدار وتسير كاية شركة من شركات الانتاج السلع او الخدمات.هذه احدى ميزات النظام المخزني السائد ببلادنا.
ان حراك الريف وتنامي نضالات الكادحين في جميع مناطق المغرب وفي ظروف الازمة البنيوية للدولة كلها عوامل تربك حسابات المخزن وتدخله في ردات افعال على شاكلة تعامله هذا.
23/10/2017