جلسة المحاكمة السياسية التي انطلقت حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا يومه الثلاثاء 07 نونبر 2017، والتي تدور أطوارها بالقاعة 7 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عرفت كسابقاتها أشواطا جديدة من التشنج والصخب والحيرة والترقب.. في أجواء متوثرة مشوبة بالحصار الأمني داخل وخارج القاعة، وبعد افتتاحه الجلسة شرع الرئيس في المناداة على المتابعين كل واحد باسمه، وعند تقدم أول من سمع إسمه للمثول أمام هيئة الحكم منعه أحد أعوان الأمن من مغادرة القفص الزجاجي الجاجب للرؤيا، وتكررت العملية مع الموالين مما اضطر معه باقي المتهمبن إلى عدم الرد على رئيس الجلسة، وهو ما اعتبره هذا الأخير عدم امثثال للمحكمة، فما كان على دفاع المعنيين إلا التصدي لما اعتبره خرقا لمقتضبات المسطرة الجنائية وخاصة المادة 423 منها التي تنص على “مثول المتهم حرا…”، فجاء رد النيابة العامة بأن شروط المحاكمة العادلة متوفرة مند التوقيف إلى غاية اليوم…

وعند محاولة ناصر الزفزافي التعبير عن موقفه معلنا بأنهم يطالبون ب”الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية…”، قاطعه الرئيس معتبرا أن ليس له الحق في الكلام مادام لم يعطه الإدن بالكلام، على حد تعبيره. بعدها تشبت الزفزافي بحقه في التعبير عن موقفه خلال مجربات محاكمته وافضا السكوت… فأمر رئيس الجلسة بإخراج ناصر الزفزافي من القاعة، لتنطلق شعارات الزفزافي ورفاقه تصدح بالقاعة “الموت ولا المذلة، عاش الريف…”. وعند إخراج الزفزافي قرر رفاقه الباقين مغادرة القاعة مرددين نفس الشعارات. فما كان على محاميي الدفاع إلا المرافعة من أجل التعبير عن استيائهم بسبب غياب الضمانات وخشيتهم من المئالات والتطورات التي تحيط بمحاكمة موكليهم وافتقادها لصفة المحاكمة العادلة.

وقد تم رفع الجلسة على وقع الجدل المحتد بين النيابة العامة ودفاع معتقلي حراك الريف، حوالي الساعة الواحدة والنصف زوالا علي أن تعود للانعقاد على الساعة الثالثة والنصف.