حسن الصعيب
في ذكرى اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

 

غدا 25 نونبر يحل اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة،في ظل انتكاسة عامة لأوضاع النساء الاجتماعية المزرية ،على أكثر من صعيد ،وغياب تأطير حقيقي لنضالات المرأة ،وخاصة المرأة القروية التي تتعرض لأبشع استغلال ولعنف مركب وفي مقدمته عنف الدولة ،ولعل أسطع مثال هو مأساة وفاة 15 امرأة بدوار جماعة سيدي بو العلام بالصويرة من أجل الحصول على رغيف خبز ممزوج بهذر للكرامة والدونية لآلاف النساء المطحونات بآفة الفقر البغيضة والمقيتة.يدل هذا على الفشل الدريع لسياسة “برنامج التنمية البشرية”ولنموذج التنمية الرأسمالية الرثة .

إن إدماج المرأة في التنمية والدفاع عن حقوق الإنسان وبالتالي أولوية الإصلاح القانوني بالنسبة لجميع الحكومات ،عبر مرة أخرى عن فشله لمواجهة النظام الاقتصادي الدولي والاستغلال الاقتصادي الدي تستند إليه،كما أن التركيز من طرف الأمم المتحدة على العنف ضد المرأة والاغتصاب والعنف المنزلي هي غالبا ما تتجاهل العنف المتأصل في منطق التراكم الرأسمالي،عنف السياسات الاقتصادية التي تدين الملايين من النساء والرجال والأطفال والتي ترمي بهم الى أحزمة البؤس والعنف المصاحب لمصادرة الأراضي المطلوبة من قبل “البنك الدولي”بسبب المشاريع التنموية،وعنف الحروب الامبريالية وبرامج مكافحة التمرد والثورات في كل ركن من أركان العالم،والتي تظل الجانب الخفي في “التنمية” التي تقترحها.
إن غياب هدا التصور يشكل عائقا ملحوظا إزاء السياسات النسائية المعاصرة أد ليس لديهن عمقا في التحليل الاستراتيجي للتغيرات في الظروف المادية لحياة النساء مند الثمانينات من القرن الماضي،نتيجة إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي والتقسيم الدولي للعمل.