ازدهار الصناعة الحربية


يتجه العالم في الفترة الأخيرة، خصوصا مع بلوغ الإمبريالية مرحلة الشيخوخة حسب وصف المفكر المصري سمير أمين، نحو المزيد من تطوير الصناعة الحربية وزج شعوب العالم الثالث في حروب لاستنزاف ثرواتها وإبقائها في الدرك الأسفل من الحضارة الإنسانية.
فحسب آخر تقرير لمعهد استكهولم العالمي للبحت والسلم ،فإن الإنفاق العسكري العالمي قد بلغ 1686 مليار دولار سنة2016 ،بنسبة نمو تقدر ب4،0% منذ سنة 2015 كما يعرف الإنفاق العسكري الأمريكي تزايدا ملحوظا منذ سنة 2010 إذ عرف تزايدا بنسبة 7،1%مابين 2015 و2016 ويبلغ اليوم 611 مليار دولار،وتأتي في المرتبة الثانية الصين الشعبية بزيادة تقدر ب 4،5%أي 215 مليار دولار سنة ،بينما ازداد الإنفاق العسكري لروسيا بنسبة 9،5سنة 2016 أي بقيمة 2،69 مليار دولار،وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الرابعة رغم انخفاض إنفاقها ب 30%سنة 2016أي 3،63مليار دولار ،فيما عرفت الهند نموا في الإنفاق بلغ 5،8% أي 9،55مليار دولار سنة 2016 .
وبخصوص الإنفاق الأوروبي فقد ازداد على التوالي للسنة الثانية بنسبة تقدر بنسبة 6،2سنة 2016 ،ويفسر الخبراء هذا التزايد بالتهديد الذي تشكله روسيا على أوروبا بعد صعودها في العقد الأخير كقوة بازغة .
كما تفسر الزيادة في الإنفاق العسكري للولايات المتحدة الأمريكية ب نهاية تخفيض الإنفاق العسكري نتيجة الأزمة الاقتصادية وانسحاب القوات العسكرية الأمريكية من أفغانستان والعراق ،بالإضافة إلى سياسة الابتزاز التي أصبحت تتهجها إزاء ممالك الخليج .
يتضح من ذلك أن النظام العالمي تحت قيادة الإمبريالية الأمريكية ،ينحو إلى تعميم الحروب في منطقة الزوابع :إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط ،من أجل ازدهار صناعته الحربية وإبقاء شعوب المنطقة تحت هيمنته ،وجعل الكيان الصهيوني الخلفية الأمامية في احتلال فلسطين وتشتيت الشعوب العربية والمغاربية وتكريس أنظمة القهر والاستبداد للحيلولة دون تحقيق الحق في تقرير مصير الشعوب بما يخدم أهدافها في التحرر والانعتاق من نير الاستعمار والامبريالية والصهيونية.

حسن الصعيب