النيابة العامة تطعن في المجلس الوطني لحقوق الإنسان والزفزافي يحيي الدفاع

جلسة اليوم للمحاكمة السياسية لقادة حراك الريف التي تم رفعها قبل قليل –(حوالي الساعة الثانية زوالاً من يومه الثلاثاء 19 دجنبر2017) وتدور أطوارها بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عرفت كسابقاتها مشادات كلامية حادة بين دفاع المعتقلين وممثل النيابة العامة إثر اعتراض هذا الأخير على إدراج التقرير الطبي الذي أنجزه المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول التعذيب الذي تعرض له المعتقلون أثناء توقيفهم وخلال فثرة احتجازهم بمخافر الحسيمة وإبان تنقيلهم إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء وفي فترة الحراسة النظرية.
جاء ذلك بعد أن تقدم الأستاذ محمد أغناج بنسخة من التقرير الطبي الذي أنجزه المجلس إلى هيئة المحكمة لضمه إلى الملف، لاعتماده من بين الأدلة التي استعرضها ذ. أغناج في مرافعته لتقديم الدفوع الشكلية، لإثبات تعرض المعتقلين لشتى صنوف التعذيب الجسدي والنفسي… رفض النيابة العامة كان بمبرر أن التقرير الطبي للمجلس غير صادر عن جهة قضائية، مما جعل أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك المرحلين ينتفضون ويعتبرون موقف ممثل النيابة العامة طعن في مؤسسة دستورية ومس بمصداقيتها…

هذا وبعد رفع الجلسة صرخ المناضل ناصر الزفزافي من داخل القفص الزجاجي الحاجب للرؤيا، بصوته الجهوري محيياً كافة المحامين الوطنيين على مجهوداتهم الجبارة في الدفاع عن المعتقلين ومؤازرهم الفعالة…

ومن المنتظر أن تستأنف أشغال الجلسة التي يحضرها السيد أحمد الزفزافي بعد عودته من جولته الأوربية، وأفراد عائلات المعتقلين ومجموعة من المراقبين الحقوقيين وممثلي وسائل الإعلام، على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال.