المناضلة الفلسطينية عهد التميمي
الاحتلال مدَّد اعتقالها 10 أيام.. و200 قاصر في سجونه منذ إعلان ترامب
عهد تقهر مخابرات «إسرائيل» ووالدها يعتبرها أيقونة عالمية

قررت محكمة «إسرائيلية» أمس الاثنين، تمديد اعتقال الطفلة الفلسطينية عهد التميمي، لأنها بحسب ما زعم تشكل «خطراً على أمن الدولة»، كما ستقرر المحكمة لاحقاً إذا كانت ستمدد اعتقال ناريمان التميمي (43 عاماً) والدة عهد ونور ناجي التميمي (21 عاماً) ابنة عمها.
وقال باسم التميمي، والد «عهد»، «إن قضية عهد أصبحت قضية رأي عام بالنسبة ل«الإسرائيليين»، وهم يريدون كسر إرادة ابنتي الكريمة، ولكن عهد -حسب ما ادعت النيابة «الإسرائيلية» للمحكمة- لا تتعاطى مع المحقق، وهي تلتزم الصمت، وترفض حتى ذكر اسمها في التحقيق، وهو ما يشكل صفعة لكل منظومتهم الأمنية والعسكرية». وأضاف «قدّمنا استئنافاً على قرار تمديد اعتقالها، لكن تم رفض طلبنا، وتم أيضاً رفض طلب النيابة «الإسرائيلية» بتمديد اعتقالها لفترة طويلة». وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الطفلة«عهد»، الثلاثاء الماضي، من منزلها في بلدة النبي صالح قضاء رام الله بعد حملة تحريض في وسائل الإعلام «الإسرائيلية» ضدها، لظهور شريط لها وهي تصفع ضابطاً «إسرائيلياً» تحصّن أمام منزل عائلتها لملاحقة الشبان الفلسطينيين. وقال والدها: «هي معتقلة في سجن هشارون، لكنهم ينقلونها لعدة أماكن للتحقيق، فالخميس الماضي تم نقلها إلى سجن المسكوبية بالقدس الغربية سيئ الصيت، وبعدها نُقلت إلى سجن الرملة، وتم وضعها في زنزانة فيها كاميرات تراقبها 24 ساعة، ولاحقاً أعيدت إلى سجن هشارون، مع طفلات سجينات». وأضاف: «مع ذلك فإن معنوياتها عالية وهي قوية».
وعن شعوره خلال جلسات محاكمتها قال باسم التميمي: «نتبادل نظرات الاعتزاز والفخر والإيمان على قدرتها على المقاومة، وشعوري بالبرد الذي تعانيه كأنه ينخر عظامي أنا». وأضاف: «بكل فخر لقد صنعنا من الضعف قوة، ومن الطفولة أيقونة للمقاومة الشعبية على المستوى الدولي، وليس الفلسطيني فقط».
على صعيد متصل، أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن أعداد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال ارتفعت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إلى (350) طفلاً أسيراً، وذلك نتيجة تصاعد عمليات الاعتقال التي تستهدفهم في كل أنحاء الأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها القدس.
وقال الباحث رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز إن أعداد الأطفال الأسرى ارتفعت بنسبة 17% عما كانت عليه قبل قرار «ترامب» والهبة الشعبية التي اندلعت رفضاً لهذا القرار الجائر والتي قابلها الاحتلال بحملة اعتقالات واسعة طالت وصلت إلى نحو (600) مواطن ما يزيد على ثلثهم من الأطفال القاصرين، وخاصة في مدينة القدس.
وتوقع الأشقر، ارتفاع أعداد الأطفال الأسرى خلال الأيام القادمة نتيجة استمرار عمليات الاعتقال اليومية التي تستهدفهم بشكل دائم، حيث يعتبر الاحتلال الأطفال هم وقود المواجهات مع جنوده على نقاط التماس والحواجز المنتشرة في كل أنحاء الضفة، لذلك يتعمد اللجوء إلى إرهابهم بالاعتقال والقتل والتعذيب، والزج بالسجون في ظروف قاسية لتخويفهم. وأشار الأشقر، إلى أن الاحتلال يتعمد اعتقال الأطفال بشكل عنيف، وقاسٍ بهدف إرهابهم، وتخويفهم من المشاركة في الانتفاضة الشعبية، حيث تقوم بالاعتداء عليهم بالضرب المبرح فور اعتقالهم وعلى المناطق العليا من الجسم، وإطلاق الكلاب البوليسية المتوحشة عليهم، ثم تنقلهم في الآليات العسكرية تحت الضرب المستمر، حتى الوصول إلى مراكز التحقيق، وهناك يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل والتعذيب لانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، قبل نقلهم إلى السجون الرئيسية انتظاراً للمحاكمات.