بيان المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بني ملال-خنيفرة

 النهج الديمقراطي
جهة بني ملال ـ خنيفرة

  • بني ملال في: 24 دجنبر 2017

كل التضــامن مع مقاومة الشعب الفلسطيني ومع النضالات العمالية والشعبية، والنضال ثم النضال حتى القضاء على الاستبداد والفساد.

 عقد المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بجهة بني ـ ملال خنيفرة، دورته العادية تحت اسم “الوفاء للشهداء” يوم الأحد 24 دجنبر 2017 بالمقر المشترك للحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ببني ملال، لتدارس مختلف القضايا التنظيمية على مستوى الفروع والجهة والإعداد لعقد مؤتمره الجهوي، كما تناول بالدرس والتحليل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المزرية التي تعيشها مختلف الفئات الشعبية بالجهة، وذلك بالرغم من كون مناطق الجهة تزخر بكميات هائلة من الثروات المعدنية والحيوانية والأراضي والضيعات الفلاحية ومؤهلات سياحية طبيعية وتاريخية مهمة، ناهيك عن تاريخها المجيد المسطر بدماء أبطال وشهداء المقاومة ضد المستعمر الفرنسي. إلا أن نصيب مناطق هذه الجهة كان هو الإقصاء والتهميش وحرمان أغلب مدنها وقراها ومداشرها من التجهيزات الأساسية والخدمات الاجتماعية وترك شبابها فريسة للعطالة والأمية والانحراف لعقود ومحاولة الزج بتاريخها في طي النسيان. وتبقى ساكنة هذه المناطق كغيرها من المناطق المغربية من بين ضحايـا سياسـة التفقير والتجهيل والقمع التي ينهجها النظام المخزني القائم على الاستبداد واقتصاد الريع والامتيازات والفساد ونهب المال العام والسطو على الخيرات الطبيعية، وعلى قمع كل الانتفاضات والحراكات والحركات الاحتجاجية المناهضة للسياسات المخزنية والمطالبة بالعيش الكريم والحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان كما هو متعارف عليها دوليا.

 هذا، وقد أكد المجلس الجهوي على موقفه من عدة قضايا وخصوصا تلك المرتبطة بالجهة، نوردها في ما يلي:

 1- شجبه واستنكاره للسياسة المخزنية الفاشلة القائمة أساسا على تنفيذ إملاءات المؤسسات الامبريالية الدولية (صندوق النقد الدولي، البنك العالمي، منظمة التجارة العالمية…)، المتمثلة في العديد من القرارات الرجعية التراجعية وتدمير المدرسة العمومية والتملص من الخدمات الصحية وتفكيك الوظيفة العمومية…، مما سيزيد من اتساع دائرة الفقر والتهميش والإقصاء والحرمان في صفوف الأغلبية الساحقة من الجماهير الشعبية بما فيها الفئات الدنيا من الطبقة المتوسطة، والمزيد من الاغتناء لأقلية من الاحتكاريين والمضاربين وكبار الملاكين ومسؤولي الدولة.

 2- إدانته الشديدة لاعتماد الدولة للمقاربة القمعية، بدل سن سياسة تنموية ديمقراطية، في مواجهة الحراكات (الريف، زاكورة…) والحركات الاحتجاجية وباقي الاحتجاجات الشعبية السلمية في العديد من المناطق، وذلك على الرغم من بساطة المطالب والتي تتمحور حول الشغل والتطبيب والتعليم والماء وفك العزلة والعيش الكريم واحترام حقوق الإنسان. ومما يؤكد الفشل الذريع لسياسات النظام المخزني وتنميته البشرية سقوط شهداء لقمة العيش بجرادة بعد الحسيمة وضحايا الصويرة.

 3ـ  تنديده بحملات القمع والاعتقال والتضييق التي طالت العديد من مناضلي اليسار وخصوصا النهج الديمقراطي ومناضلي الجمعيات المدنية وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ومنعهم من تنظيم أنشطتهم بالقاعات العمومية وخاصة منع النهج الديمقراطي مؤخرا من تنظيم ذكرى الشهداء بالمركب الثقافي لجماعة الصخور السوداء بالدار البيضاء. ومطالبته بوقف المتابعات التعسفية والمحاكمات الصورية في حق المناضلين الأحرار ونشطاء الاحتجاجات الشعبية وبإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف.

 4ـ تضامنه المطلق مع حراك جرادة وكل الحراكات والحركات الاحتجاجية الشعبية (دمنات، القصيبة، زاوية الشيخ، ماكاصت، اغبالة، أزيلال، أنركي، بجعد، بولنوار، بوجنيبة، خريبكة، خنيفرة..) ومطالبته الدولة بالاستجابة لمطالب المحتجين البسيطة والمشروع

 5- شجبه للغلاء الصاروخي الذي تعرفه المعيشة بفعل لجوء الدولة المخزنية إلى حل أزمتها المالية على حساب جيوب المواطنين، وبسبب السمسرة والاحتكار والمضاربات في السلع والخدمات والأراضي، وكذا لتدني الخدمات الاجتماعية الأخرى وخاصة التطبيب والنقل والسكن.

 6- استنكاره لتنامي البطالة والحرف الهامشية بالجهة بالرغم من كونها أغنى جهة بالمغرب بفعل توفرها على أكبر احتياطي عالمي من الفوسفاط، وذلك نظرا للدور السلبي الذي يقوم به المجمع الشريف للفوسفاط باستحواذه على أراضي الفلاحين بالمنطقة بأثمنة بخسة والدفع بهم نحو الهجرة، وتدميره القوي للبيئة من خلال مراكمته لآلاف الأطنان من التراب العقيم (stériles)، وتلويثه للفرشة المائية بالمياه المستعملة في غسل الفوسفاط، وقذفه يوميا بأطنان من الغبار المضر بصحة المواطنين والمواشي والمؤثرة بالسلب على الفلاحة والغطاء النباتي، وتهميشه لأبناء الفوسفاطيين والفلاحين فيما يخص التشغيل. ناهيك عن الاستغلال البشع للطبقة العاملة بأجور زهيدة ودون ترسيم لعدد كبير من العمال ودون تأمين وحماية مما يتعرضون له من حوادث عمل خطيرة في مقالع الرخام في كهف النسور وفي مناجم جبل عوام.

 8- تأكيد عزمه وبإصرار على النضال من أجل بديل تنموي وديمقراطي يقطع كليا مع الفساد والاستبداد واقتصاد الريع والامتيازات وديمقراطية الواجهة، ويلبي الحاجيات الأساسية للشعب في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة والعيش الكريم ويضمن كافة حقوق الإنسان للجميع، ومطالبته بعدم الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية والسياسية وبكشف الحقيقة فيما يخص الشهداء مجهولي المصير.

 9ـ إدانته الشديدة لقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، واستنكاره لتواطؤ أنظمة عربية مع الكيان الصهيوني في تنفيذ مخططاته الاستعمارية والعدوانية، ومطالبته الدولة المغربية بسن قانون تجريم كل أشكال التطبيع معه وكل المساندة والدعم لكفاح الشعب الفلسطيني لإفشال المخططات الرامية إلى تكريس الاحتلال الصهيوني ولإحقاق حقوقه الوطنية عبر الحق في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة فوق كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس.

يعممون القهر والاستغلال والحڭرة، فلنعمم النضال

  • عن المجلس الجهوي