تقرير موجز وأولي حول أحداث الخميس الأسود بتندرارة بإقليم فجيج

على إثر حادثة سير وقعت بمدينة تندرارة يوم الخميس 11 يناير 2018 قرب محطة الحافلات أودت بحياة طفل يبلغ من العمر عشر سنوات، نظمت الجماهير الشعبية اشكالا نضالية سلمية للمطالبة بفتح تحقيق حول الحادث ومساءلة كل المتورطين، وضرورة الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
بيد أنه بدل فتح حوار حقيقي مع المحتجين المتضامنين والانصات لهموم السكان، فقد تم اعتماد المقاربة الأمنية، حيث تم جلب تعزيزات أمنية من بوعرفة و وجدة والتي تدخلت بقوة لتفريق المحتجين ـ دون اعتماد المساطر التي تقتضي التدخل بشكل تناسبي وعدم الافراط في استعمال القوة ـ باستعمال الغازات المسيلة للدموع والهراوات، وهو ما أدى إلى خلق موجة من المواجهات بأحياء متفرقة من المدينة يومي الخميس والجمعة 11 و 12 يناير 2018 .
وعقب الأحداث تم اعتقال ستة مناضلين من طرف عناصر الدرك الملكي بتندرارة حيث خضعوا للاستنطاق بمخفر الدرك قبل إحالتهم على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ببوعرفة في حالة اعتقال وهم :
ـ سنان برا؛
ـ عبدالغني عبد اللوي؛
ـ عبدالحفيظ كريندي؛
ـمحسن حيدة؛
ـ محمود كاسمي؛
ـ زهوان بنعامر.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي تتبع باهتمام بالغ تطور الأحداث بمدينة تندرارة فإنها تدعو إلى ما يلي :
ـ احترام الحق في التعبير والاحتجاج السلمي انسجاما مع مقتضيات الدستور المغربي والمواثيق الدولية المصادق عليها وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمواثيق الأخرى ذات الصلة.
ـ المطالبة بالإفراج الفوري عن كافة المعقلين واسقاط المتابعات في حقهم درء للمزيد من التوتر؛
ـ ضرورة فتح حوارات حقيقية والانكباب على مشاكل تندرارة المتفاقمة أصلا : في التعليم والصحة والشغل والسكن والنقل والماء رفعا للاحتقان وتصفية للأجواء.

  • الصديق كبوري عضو اللجنة الادارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان