أفاد الأستاذ محمد أغناج عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف بأن هيئة المحكمة بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد “أنهت زوال البارحة، بشكل غير موفق، المناقشات حول الدفوع الشكلية والطلبات الأولية، في ملف معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء.
وقد استغرق دفاع المتهمين أربع جلسات في عرض طلباته ودفوعه، والتي تمثلت أساسا في ضرورات تهيئ ظروف تجهيز الملف، بتعيين ترجمان للمتهمين الذين لا يتقنون العربية (المتهمون في أغلبهم يتحدثون الريفية)، وتجهيز القاعة تقنيا، وضمان المساواة بين الأطراف، ومراعاة شكليات المحاكمة، واستدعاء الشهود، وإحضار الوثائق الناقصة أو المغيبة، في حين أصبت الدفوع الشكلية على عدم سلامة إجراءات الجلسة، والتحقيق، وعدم قيام النيابة العامة بما يستوجبه القانون، وثبوت تعرض المتهمين للعنف والتعذيب خلال الحراسة النظرية، بطلان إجراءات التقاط المكالمات الهاتفية، وغياب حالة التلبس، وبطلان إجراءات التفتيش.

النيابة العامة استغرقت هي الأخرى ثلاثة أيام ونصف للرد على هذه الدفوع مستعرضة وثائق ووقائع الملف وإجراءاته،

في حين استغرق دفاع الدولة يومين كاملين في الرد على الطلبات والدفوع خصوصا في ما يتعلق بصفة الدولة كطرف مدني.

تعقيبات دفاع المتهمين أخذت هي الأخرى ما مجموعه يومين لتفنيد الردود خصوصا في ما يتعلق بنفي العنف والتعذيب أو في سلامة إجراءات التنصت على المكالمات.

كل هذه الجلسات كانت حافلة بنقاش قانوني مهم، كما حفلت بالعديد من المفاجآت والإدلاء بوثائق مقيدة ومؤثرة، ومن لحظات طريفة.”

وأضاف ذ. أغناج “الجلسة الأخيرة عرفت تتمة مداخلتي ومداخلة الأستاذ حاجي والنقيب عبد الرحيم الجامعي الذي أتحف الحضور بردود من مستوى عال جدا. محتجا على السلوك غير المنضبط للنيابة العامة، خصوصا في الخروقات الواضحة التي اعترفت بها وحاولت تبريرها أو في تعاملها مع موضوع التعذيب وتقرير اللجنة الطبية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

كما شهدت طرد الصحفي المعتقل حميد المهداوي من جلسة الصباح بعد تدخله أثناء مداخلة الأستاذ حاجي ليؤكد مرافعته ويحتج على الخروقات التي شابت مسطرة التقاط المكالمات التي يتابع من اجلها.

ورغم مطالبات النيابة العامة ودفاع الطرف المدني للتعقيب، فإن رئيس الجلسة قطع النقاش وقرر:

– إرجاء البث في طلبي بخصوص العدول عن قرار المحكمة تعيين محامين في إطار المساعدة القضائية إلى حين انتهاء المناقشات في الموضوع، ليبقى القرار ساريا رغم وجود الدفاع المكلف من المتهمين وتشبث هؤلاء بدفاعهم،

– المداولة في باقي الطلبات والدفوع لجلسة الخميس (غدا).

– تأخير الجلسة ليوم الجمعة المقبل.

المتهمون من خلال شعاراتهم ومن خلال كلمة ناصر الزفزافي حيّوا دفاعهم ومهنيته وتطوعه، كما تشبثوا ببراءتهم من التهم المنسوبة إليهم.”

وهذا القرار الذي اتخذته المحكمة في جلسة يوم الثلاثاء 23 يناير 2018 والقاضي ب: “فيما يخص ملتمس الدفاع الذي تقدم به الأستاذ محمد أغناج والرامي إلى العدول عن قرار المحكمة القاضي بتعيين محامين في إطار المساعدة القضائية ترجئ المحكمة البت فيه إلى حين انتهاء المناقشات. مع المداولة في الطلبات والدفوع لجلسة الخميس 25/01/2018. والتأخير لجلسة 26/01/2018 للشروع في مناقشة القضية، أشعر من حضر”، تدخل محاكمة معتقلي الحراك السلمي بالريف أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء مرحلة السرعة النهائية. حيث ستخصص جلسة يوم الجمعة القادم لانطلاق بحث القضية باستجواب “المتهمين”، وقرار المداولة (بجلسة الخميس 25/01/2018) في الطلبات الأولية والدفوع الشكلية التي تقدمت بها هيئة الدفاع، لن يأتي بمفاجئة، حسب تصريح عضو الهيئة لموقع النهج الديمقراطي، خاصةً وأن المحكمة عودتنا على عذم الاستجابة لملتمسات وطلبات الدفاع وبالتماهي مع رغبات النيابة العامة مما يشعرنا بالقلق..، يضيف محامي المعتقلين.

 الملف عدد 1629/2610/2017