شباب يتساءل، يبحث. شباب متحمس للتغيير. فهل من يتفهم؟

من خلال اللقاء الذي نظمه النهج الديمقراطي بباريس (19 يناير 2018) حول كتاب
“Le petit berger qui devint communiste “، و الذي حضره أساسا الشباب و النساء، مغاربة/يات و فرنسيين/يات، لاحظت أن، هذا الشباب متعطش لتغيير المجتمع في مختلف بنياته، لكنه يعيش شيئا من الحيرة أمام “ضبابية” البدائل المطروحة، و عجز “الكبار” على إيجاد أجوبة ملائمة للواقع الراهن، خصوصا و أن البدائل الإسلامية فشلت في تغيير الواقع المادي للمستضعفين عامة و لوضعية الكادحين خاصة (إيران، تركيا…)، و أن القوى المعارضة الإسلامية في البلدان المغاربية من خلال مشاريعها تطمس قضايا جوهرية: القضية الزراعية (جوهر أي تغيير حقيقي)، القضية الأمازيغية، محتوى التعليم، محتوي “العدالة الاجتماعية”، محتوى “الديمقراطية” و الحريات العامة و حقوق المرأة، العلاقة بين الدين و الدولة… الموقف من الامبريالية…
حيرة و تساؤلات الشباب يتقاسمها الشباب المغربي و الشباب الفرنسي، رغم أن الأسباب تختلف في بعض الحالات.
على “الكبار” أن يستحضروا وقائع تاريخية، لعب فيها الشباب دور “المبادر”: تولد عن حركة 4 مايو 1919 الطلابية، ميلاد الحزب الشيوعي الصيني، و في سنة 1895، وحد لينين (وعمره لا يتعدى 25 سنة) ماركسي مدينة “سانت بيترسبورغ saint Petersbourg” ، المدينة العمالية، في تنظيم ثوري تحت اسم “عصبة النضال من أجل تحرير الطبقة العاملة”، و بعد انتفاضة مارس 1965، انتفض الشباب المغربي ليس فقط ضد نظام الحسن الثاني المستبد، بل كذلك ضد القوى الإصلاحية، مما نتج عنه ميلاد الحركة الماركسية اللينينية المغربية و في مقدمتها منظمة “إلى الأمام” الثورية.يجيب أن لا ننسى أن الشهيد عبد اللطيف زروال، العقل المفكر و المنظم لمنظمة “إلى الأمام” استشهد تحت التعذيب و هو في 23 سنة من عمره.
و يمكن تلخيص “انتظارات” اليوم في السؤال الآتي: هل يمكن وقوع ثورة الشباب عامة، و ثورة الشباب الكادح و المعطل خاصة، بعد حركة 20 فبراير المجيدة، و ما يقع اليوم في مغرب من صراع طبقي ؟ فعلى القوى التقدمية الجذرية أن تعيد نظرها في تكتيكاتها، في أسالب اشتغالها، في تحالفاتها، في علاقتها مع قضية المرأة، مع طموحات الشباب…
هناك شباب فرنسي عبر عن رغبته في تنظيم لقاءات أخرى ليس فقط حول كتاب “الراعي الصغير الذي أصبح شيوعيا”، بل و كذلك حول مختلف القضايا العادلة…
تحية للشباب التقدمي عامة، و تحية للشباب النهجوي خاصة.
عاشت الأممية
على فقير