بعد استئناف الجلسة حوالي الساعة الثامنة مساءا ومداخلة النيابة العامة ودفاع الدولة الذي اعتبر الموضوع مجرد سوء فهم، تناول الكلمة المناضل محمد جلول من وراء الزجاج وبطريقته الفصيحة وأسلوبه البليغ معتبرا أن سؤال القاضي قد مس المعتقلين في صميم وطنيتهم وانتمائهم الأصيل وخلف جرحا عميقا في شعورهم الوطني… مطالبا باعتذار المحكمة وأعلن عن قرار المعتقلين بالانسحاب في حالة الرفض، ثم تلاه المناضل محمد المجاوي بأسلوبه النقابي والحماسي مؤكدا على كلام جلول، أما القيادي ناصر الزفزافي فقد عبر بقوته المعهودة عن تدمر المعتقلين من مجريات المحاكمة وطالت بدوره بالاعتذار أو الانسحاب.

وبعد رفض النيابة العامة والرئاسة لمبدأ الاعتذار انسحب المعتقلين (باستثناء المهداوي) من الجلسة على وقع شعار “يا مغربي..يا مغربي..يا مغربيا..  المحاكمة عليك وعليا مسرحيا” لتهتز القاعة بشعارات العائلات المساندة.

بعدها قرر القاضي متابعة أشغال الجلسة باعتبار المتهم المهداوي لم ينسحب لتسمر المشادات بين الدفاع وباقي الأطراف ليضطر رئيس الجلسة رفعها حوالي الساعة الثامنة والنصف مساءا وتأخير الملف إلى جلسة يوم غد الجمعة زوالاً.

هذا وكان رئيس الجلسة القاضي علي الطرشي في معرض استنطاقه للمعتقل الريفي محمد المحدالي خلال جلسة مساء اليوم الخميس 01 فبراير 2018، قد بادر بسؤال مستفز يشكك في انتماء المواطن المتابع في ملف ما بات يعرف بمعتقلي حراك الريف، حيث طرح القاضي السؤال “واش انت مغربي؟” (هل انت مغربي؟) مما أخرج المعتقلين عن طورهم فشرعوا في ترديد الشعارات والمطالبة بسحب السؤال الفضيحة قبل أن يقرروا الانسحاب الجماعي من جلسة المحاكمة. أما المحاميات والمحامين أعضاء هبئة الدفاع فقد انتفضوا بدورهم في وجه الرئاسة معتبرين أن أسئلة القاضي يجب أن تتميز بالحياد المطلق وأن تراعي شعور المعتقلين… وبعد المعركة القانونية التي تلت الواقعة بين دفاع المعتقلين ورئاسة الجلسة والنيابة العامة وإعادة تلاوة محضر الجلسة الذي تضمن العبارة المستفزة تم رفع الجلسة حوالي الساعة السابعة و20د مساءا  ليتم استئنافها بعد المشاورات.


 الملف عدد 1629/2610/2017