النهج الديمقراطي
فرع الرباط
الكتابة المحلية

في 01 فبراير 2018

يتضامن مع سكان دوار الكرعة ويدعو للمشاركة في مسيرتهم يوم الأحد 04 فبراير
يندد بمحاكمة الرفيق عبد السلام بلفحيل والرفيق عبد الحق حيسان والصحفيين الأربعة
يدعو للإحياء النضالي والحماسي للذكرى السابعة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة

في اجتماعها الأسبوعي تدارست الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي، الأوضاع المستجدة بمدينة الرباط وأصدرت البيان الآتي:
1- نظرا للتوسع العمراني الذي عرفته مدينة الرباط خلال 30 سنة الأخيرة أصبح دوار الكرعة يحتل موقعا استراتيجيا وسط المدينة ما يجعل المضاربين العقاريين المفترسين، الذين يستفيدون من دعم الدولة والجماعات “المنتخبة”، يتربصون بالاستيلاء عليه بتهجير السكان.
هذه السياسة التهجيرية سواء من داخل المدن أو بضواحيها تنتهج بكل مناطق المغرب وتعتمد دائما على نفس الأسطوانة: أحيانا باستعمال مقولة عدم توفر “وثائق الملكية” عند المعنيين وأحيانا أخرى بالتلويح بكذبة “المصلحة العامة” كأن “الملكية” و”المصلحة العامة” ليستا من شأن الشعب الذي قدم تضحيات من أجل الحفاظ على هذا الوطن.
وفي هذا السياق تجدد الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي بالرباط دعمها لسكان دوار الكرعة في محطاتهم النضالية من مسيرات وتجمعات و وقفات في مواجهة التهجير الذي يستهدفهم من حي يقطنونه بالتوارث أبا عن جد منذ ما يفوق 100 سنة.
كما تدعو جميع مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي وجميع القوى المناضلة بالرباط لدعم المسيرة التي سينظمها سكان دوار الكرعة يوم الأحد 04 فبراير على الساعة 10:00 صباحا بباب الأحد.
2- تحتضن مدينة الرباط إدارات مركزية للعديد من البنوك “العمومية” وصناديق التقاعد والحماية الاجتماعية التي تتصرف في انخراطات الموظفين والمستخدمين والعمال. فمنذ سنة 2002 والتقارير الرسمية ترصد العديد من الاختلالات في التسيير والاختلاسات في المال العام التي تعرفها هذه المؤسسات وتقدر بمئات الملايير. فلم يسبق للمواطنين(ات) والمهتمين أن سمعوا بأن المفترسين أرجعوا أو استرجع منهم القضاء ما نهبوه. فعلى امتداد 15 سنة تنسج التقارير الرسمية ويستمر النهب بدون رادع، ما يبين أن الدولة في النظام المخزني هي أداة فقط لإعادة توزيع الثروة بين الفئات الطفيلية المتنفذة. كما أن تلك التقارير لا أثر لها في واقع تسيير وتدبير هذه المؤسسات لأن تلك التقارير عامة ما تصدر من مؤسسات هي بدورها بنيت على الفساد الانتخابي بالخصوص. هذه المؤسسات (البنوك والصناديق) ومن جراء إفلات مسيريها من العقاب أصبحت تجرؤ على تلفيق التهم الواهية للمناضلين وتقديمهم للمحاكمات بملفات باطلة لإلهاء الرأي العام عن الاختلاسات والزج ب”العدالة” في الانشغال بقضايا على هامش الجرائم الحقيقية التي تبقى بدون محاسبة.
في هذا الإطار تدخل محاكمة المناضل النقابي في الاتحاد المغربي للشغل والحقوقي في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبد السلام بلفحيل عضو في المجلس الإداري للتعاضدية العامة للموظفين. ومحاكمة المناضل النقابي عبد الحق حيسان ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين والعديد من الصحفيين المنشغلين بالبحث الإعلامي في القضايا الحقيقية التي تشغل بال الشعب المغربي.
والكتابة المحلية للنهج الديمقراطي إذ تعبر عن دعمها وتضامنها مع هؤلاء المناضلين، تطالب بإيقاف المتابعات الصورية ضدهم ومحاكمة المتورطين في اختلاس المال العام وأموال المنخرطين.
3- فيما يتعلق بالبيئة وسلامة صحة المواطنين تتابع الكتابة المحلية بقلل كبير التقارير الاعلامية والحقوقية حول صب قنوات الصرف الصحي لسجن “العرجات” في سد بن عبد الله، الذي يمد مدينة الرباط بالماء الصالح للشرب. رغم البيانات الرسمية التي اعترفت بهذه الكارثة البيئة المهددة لصحة السكان ما يزال الارتباك هو المهيمن عند المواطنين بالمدينة لأن الإشكالية لا تتجلى في الكمية التي تصب في السد بل يتعلق الأمر في التركيبية الكيميائية لتلك المياه العادمة. المثير في الأمر أن شركة “ريضال” التي تبيع الماء-السلعة للسكان لم يصدرعنها أي توضيح في الموضوع ولم توجه رسائل للزبناء كي تطمئنهم على جودة السلعة التي تقدمها. نذكر بأن هذه الشركة أجنبية ولو حصل أن وقعت فضيحة تلوث مماثلة في بلدها الأصلي فرنسا فإنها ستسرع لإصدار البيانات ونشر الفيديوهات وإقامة الندوات الصحفية لطمأنة زبنائها. في بلادنا فهذه الشركة تلتزم الصمت فيما يتعلق بالجودة وتستمر في تشحين الفواتير بسومة “التطهير” لأن مجلس المدينة الذي فوت لها تسيير هذا المرفق الحيوي والاستراتيجي لم يعطي للأمر ما يستحقه من عناية.
4- وبمناسبة الذكرى السابعة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة، التي تستمد منها كل الحركات الاحتجاجية والاجتماعية وبمختلف المدن والبلدات والأحياء الشعبية عنفوانها النضالي الجماهيري وشعاراتها الحقوقية الاقتصادية والثقافية والسياسية، تدعو الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي كل القوى المناضلة التي ساهمت في 20 فبراير وكل المناضلات والمناضلين الميدانيين للحركة على مستوى الرباط للعمل المشترك من أجل توفير شروط إحياء هذه الذكرى بما يوفر لها بعدها الجماهيري، وتأكيدا على استمرار نضال الشعب المغربي من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة وضد الفساد والاستبداد.