بلاغ صادر عن اجتماع المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
ليوم 3 فبراير 2018

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري نصف الشهري، يوم السبت 3 فبراير 2018 بالرباط، في فترة تزامنت وإصدار العديد من الهيئات والشبكات الدولية الحقوقية لتقارير تعكس الوضعية الحقوقية الموسومة بالتراجعات والتضييق على النشطاء الحقوقيين والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان؛ كان آخرها تقرير مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان (شراكة بين الفدراليّة الدوليّة لحقوق الإنسان والمنظّمة العالمية لمناهضة التّعذيب (الذي وقف على محنة الحركة الحقوقية ببلادنا، وخاصة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؛ فيما توقف المكتب المركزي أيضا عند تقرير منظمة “فريدم هاوس”، الذي صنف المغرب في مرتبة الدول التي تتمتع بحرية جزئية بحصوله على 39/100 نقطة، وكذلك عند تقرير “OXFAM”، الذي أشار إلى الفوارق الصارخة في الدخل بين مختلف فئات المجتمع المغربي؛ حيث أن نصف المغاربة يعيشون بأقل من 966 درهما في الشهر، وأن مليون ونصف منهم يحيون تحت عتبة الفقر، بينما يبلغ عدد من يعيشون الهشاشة 4,2 مليون، في حين أن الحد الأدنى للأجر، رغم عدم كفايته، لا يستفيد منه الجميع خاصة النساء، كما أنه لا يمكن أن يشكل قاعدة لإخراج النساء والرجال من دائرة الفقر والهشاشة.
ومن جانب آخر، استحضر المكتب المركزي التقرير الأخير للأمم المتحدة حول التنمية البشرية، الذي وضع المغرب في أسفل ترتيب دول البحر الأبيض المتوسط، متخلفا عن الجزائر وتونس ومصر، وحتى عن ليبيا التي تعيش وضعا غير مستقر، إذ احتل الرتبة 123؛ ويحدث والدولة تتباهى بنقل تجربتها في المجال إلى بعض الدول الإفريقية، بينما تكتفي بالتشكيك في موضوعية التقارير الدولية ووصفها بالمتحاملة، بدل مواجهة فشلها الذريع في اتباع نموذج تنموي واجتماعي مندمج ومستديم. ومعلوم أن الأمم المتحدة تعتمد على عدة معايير أهمها: التعليم، معدل الحياة، مستوى الفقر والدخل الفردي لإنجاز تقريرها حول التنمية البشرية.
وفي نفس السياق وقف الاجتماع على نتائج الدراسة الدولية لتقويم التوجهات في الرياضيات والعلوم “TIMSS”، التي تشرف عليها الجمعية الدولية لتقييم الأداء التربوي “IEA”، من خلال اختبارات واستمارات موجهة للتلاميذ في 49 بلدا؛ هذه النتائج التي حل فيها المغرب في مؤخرة الترتيب، من حيث مدارك التلاميذ في الرياضيات والعلوم، وخاصة في مواد الجبر والاستدلال والاحتمال؛ كما أشارت الدراسة إلى العلاقة بين مستوى التلاميذ في الرياضيات والعلوم، وبين مدى تعلّمهم القراءة والحساب قبل المرحلة الابتدائية.
واطّلع المكتب المركزي على شريط فيديو يوثق حجم الإهانات والاعتداءات، التي تمارسها الشرطة الإسبانية عند معبر سبتة المحتلة في حق المواطنين والمواطنات المغاربة الممتهنين للتهريب المعيشي.
وبعد استيفاء النقاط المدرجة في جدول الأعمال قرر المكتب المركزي إصدار بيانات خاصة تهم:
· مشروع القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء عقب تمريره في غرفة المستشارين؛
· التضييق على الحركة الحقوقية، والحق في التجمع والتنظيم ردّا على تصريح وزير الداخلية أمام البرلمان، يوم 30 يناير 2018؛
· بيان موجه للحركة الحقوقية الوطنية والدولية حول الحركات الاحتجاجية ببلادنا، والتضييق على المواطنات والمواطنين والنشطاء الحقوقيين.
كما قرر المكتب المركزي إخبار الرأي العام بما يلي:
· في مجال الحقوق المدنية والسياسية:
ــ تنديده باستمرار المحاكمات السياسية في حق النشطاء المعتقلين بمختلف المناطق، وإصدار أحكام قاسية في حقهم، وتسجيل تحامل القضاء ضدهم وعدم حياده، وغياب معايير المحاكمة العادلة خلال الاستماع لمعتقلي حراك الريف من طرف محكمة الاستئناف بالبيضاء؛

ــ استنكاره لمتابعة ومحاكمة رئيس فرع الجمعية بالجديدة الرفيق محمد نايت اورجدال، في إطار حملة التضييق على الجمعية وعلى المدافعين على حقوق الإنسان؛
ــ إدانته لأنواع التضييق غير المسبوق على محاميات ومحاميي المعتقلين السياسيين، وسلسلة التحقيقات والمتابعات والمحاكمات والإجراءات التأديبية والأحكام التي تطالهم، حيث أصدرت محكمة بني ملال حكما بالسجن ثلاثة أشهر غير نافذة وغرامة مالية بحق المحامي جلال الحلماوي، رئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، على خلفية تدوينات وكتابات يعبر فيها عن أرائه من المحاكمات وتعامل القضاء معها، ويتابع المحامي عبد الصادق البوشتاوي أمام محكمة الحسيمة بسبب آرائه وتدويناته بخصوص مجريات اعتقالات ومحاكات نشطاء حراك الريف؛
ــ مطالبته بفتح تحقيقات حول الوفيات الأخيرة لمواطنين كانوا رهن الحراسة النظرية، كحالة السيد علي حلاوة الذي توفي يوم 16 يناير الفارط بمدينة العروي، ومواطن آخر توفي يوم 22 يناير كان قد اعتقل يوم 20 يناير وتم وضعه رهن الحراسة النظرية لدى مصالح الأمن بمدينة ميدلت، ومواطن ثالث بالغ من العمر 62 سنة توفي بالمركز الاستشفائي الجامعي بمراكش صباح يوم الأربعاء 24 يناير الماضي، بعد تسع ساعات من وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية؛
ــ
ــ استهجانه لاستمرار السلطات الإسبانية والمغربية في الاستخفاف بأرواح وكرامة المواطنات والمواطنين المغاربة على أبواب المدينتين المغربيتين المحتلتين سبتة ومليلية، اللتان عرفتا خلال الأشهر الأخيرة عدة وفيات بسبب الشروط اللاإنسانية والمهينة المفروضة على ممتهني التهريب المعيشي (وفاة مواطنتين يوم 15 يناير بباب سبتة ومواطن ثالث يوم 22 يناير بمدخل مدينة مليلية…)، وتجديد مطابته بالانكباب الجدي على الموضوع وإيجاد الحلول الملائمة وفرص الشغل الضامنة للكرامة الإنسانية لكافة المواطنات والمواطنين؛
ــ استغرابه لعدم تقدم التحري والكشف عن حقيقة الجريمة التي مست الأستاذ عبد العزيز حلاوة، يوم ثالث يناير 2018، بورززات بواسطة مادة حارقة (الماء القاطع)، والجهة التي كانت وراءها، ويجدد المكتب المركزي مطلبه بالاستمرار في تمتيع الضحية بحقه في العلاج والمراقبة الطبية بالمركب الاستشفائي الجامعي بمراكش؛
ــ إدانته للأحكام الصادرة في حق معتقلي تندرارة، ومتابعة ومحاكمة معتقلي سد تودغى بتنغير، واستدعاء النشطاء السياسيين الأعضاء بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان باوطاط الحاج من طرف الضابطة القضائية بناء على تقرير باشا المدينة، مذكرا بأن التعامل السليم مع الاحتجاجات يقتضي الاستجابة الفورية لمطالب المواطنات والمواطنين وضمان حقهم في العيش الكريم وتوفير الخدمات الاجتماعية المجانية.
· في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية:
ــ اطّلاعه على تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين، الذي يقرّ بفشل السياسة التعليمية، حيث أن 80% من التلاميذ المغاربة يتابعون دراستهم في مؤسسات تعليمية ذات تركيبة سوسيواقتصادية غير ملائمة مقابل 36% على الصعيد الدولي؛ كما أن 650 ألف طفل مغربي حرموا من حقهم في التعليم خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، وهي وضعية غير سليمة في دولة تدعي الاستقرار والاهتمام بالتنمية البشرية؛
ــ استحضاره لواقع التشغيل ببلادنا من خلال التصريح الخاص للمديرية الجهوية للتخطيط، والذي أشار إلى ارتفاع نسبة العطالة بشكل ملحوظ خاصة في صفوف حاملي الشهادات؛
ــ استغرابه الكبير من عجز الدولة على توفير المسالك والممرات وضمان الحد الأدنى من البنيات التحتية للساكنة المحاصرة بالثلوج في الأطلس المتوسط والكبير والجنوب الشرقي والريف، والتي تعاني من العزلة وغياب التدفئة، وصعوبة التنقل، وضعف الخدمات الصحية والعلاج والرعاية الطبية للنساء أثناء الولادة، ومحاصرة الثلوج للرحل والرعاة، وانقطاع التيار الكهربائي والمواصلات خاصة بإقليم ميدلت حيث توفيت سيدة بتونفيت جراء انهيار المنزل الذي تقطنه يوم 30 يناير، وتم تسجيل انهيار 64 منزلا؛
ــ استنكاره لتماطل الدولة في التعاطي الجدي مع مطالب حراك جرادة التي عرفت وفاة أخرى في مناجم الموت، يوم فاتح فبراير، بحاسي بلال وإصابة مواطن آخر بمنجم عشوائي بسيدي بوبكر يوم 24 يناير، وهو الأمر الذي يستدعي رد الاعتبار لمنطقة ظلت تزوّد البلاد بالطاقة لمدة عقود، وإيجاد البديل التنموي الملائم، وتوفير العلاج لمرضى السيليكوز، والاستجابة للائحة مطالب الحراك الشعبي بالمدينة…؛
ــ تخوفه من قرار تحرير صرف الدرهم والأثمان، تنفيذا لبرنامج التقويم الهيكلي المملى من طرف المؤسسات المالية الدولية، منذ ثمانينات القرن الماضي، لتدبير أزمة المديونية على الخصوص، لما له من انعكاسات سلبية على مستوى تفاقم العجز التجاري، نظرا لضعف تنوع الصادرات، ذات القيمة المضافة المحدودة وضعف قدرتها التنافسية، ولتبعية وهشاشة الاقتصاد المغربي بشكل عام وعلى مستوى الواردات خاصة؛ حيث تشكل منتجات الطاقة ومواد التجهيز والمنتجات شبه المصنعة نسبة %65، مما سيؤدي إلى ارتفاع الأثمان والزيادة في حجم المديونية العمومية؛
ــ إدانته استدعاء الدكتور خالد الغنيمي، المناضل النقابي، من طرف الضابطة القضائية بطنجة على خلفية نشره لشريط فيديو، سنة 2014، تعبر فيه الشغيلة الصحية بطنجة عن الوضع الكارثي لمستشفى محمد الخامس بالمدينة، ومظاهر الفوضى والفساد التي يعيشها؛
ــ استهجانه لعجز الحكومة وعدم قدرتها على توضيح ملابسات إغلاق سجن سلا، وبناء سجن ثاني بمنطقة العرجات الفلاحية بنفس المدينة، في شروط ألحقت أضرارا بالبيئة وبحقوق المواطنين والمواطنات بمنطقة السهول، مسجّلا دعمه لنداء الشبكة البيئية رقراق بمدينة سلا، من أجل وضع حد للأضرار الناتجة عن المياه العادمة للسجنين العرجات 1 والعرجات 2 ومياه الواد الحار لمدينة سيدي علال البحراوي ومجازر سوق أربعاء السهول (الخميس حاليا) على الفرشة المائية والغطاء النباتي والحيوانات، وعلى الساكنة التي يزودها سد سيدي محمد بن عبد الله بالماء، والتي تقدر بسبعة ملايين مواطن ومواطنة على طول الشريط الرابط بين سلا والدار البيضاء؛
ــ دعوته الجهات المسؤولة إلى التجاوب مع المواطنين المعتصمين من قرية أولاد الفاوي، بجماعة أولاد زيدون بإقليم الفقيه بنصالح، منذ 22 يناير، بسبب الروائح الكريهة والأضرار بالبيئة المنبعثة من مجاري المياه لوحدة صناعية بمدخل بلدية أولاد عياد؛
ــ قلقه من التعاطي غير الجدي مع قضايا السكن خاصة غير اللائق والدور الآيلة للسقوط؛ حيث توفي، يوم 11 يناير، مواطن بزنقة فرحات حشاد بالبيضاء إثر انهيار إحدى الدور، وتهديد ساكنة دوار اشو إقليم الحوز بالترحيل لفائدة احدى المقاولات الكبرى المختصة في العقار، الشيء الذي دفعهم للاحتجاج.
· الهجرة واللجوء:
ــ قلقه من إقدام ألمانيا على بناء مركز لاستقبال المهاجرين بشمال المغرب، استعدادا لاستقبال الأطفال المغاربة غير المرافقين المتواجدين بألمانيا، في تحد صارخ للاتفاقيات الدولية ولقاعدة عدم طرد المهاجرين القاصرين؛
ــ ارتياحه للحكم القضائي الصادر عن القضاء الفرنسي لصالح 840 متقاعدا مغربيا اشتغلوا بشركة السكك الحديدية الفرنسية خلال الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وإجبار الشركة على تعويضهم المادي عن التمييز الذي لحقهم؛
ــ أسفه العميق على وفاة سبعة مواطنين مغاربة عقب غرق قارب مطاطي قرب جزيرة لنزورتي يوم 15 يناير، ووفاة مهاجرين يوم 27 يناير قبالة السواحل الإيطالية؛
ــ انشغاله بتنامي مآسي الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط، حيث تم إنقاذ 800 مهاجرا حاولوا الوصول إلى السواحل الإيطالية يوم 27 يناير، وإنقاد 15 مهاجرا مغربيا من طرف الحرس الإسباني بشواطئ طريفة يوم 29 يناير الفارط؛
ــ استنكاره للعنف الذي تعرض له المهاجرون المنحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء من طرف القوات المغربية يوم 17 يناير بعد محاولتهم المرور إلى سبتة المحتلة؛
· حقوق المرأة:
ــ متابعته بانشغال كبير مجريات التحقيق حول الاعتداءات التي تعرضت لها العاملة المنزلية لطيفة، البالغة من العمر 22 سنة على يد مشغلتها بالدر البيضاء، معبرا عن ضرورة إنصاف الضحية؛
ــ تنديده بإجبار عاملة نظافة بالمستشفى المحلي محمد الخامس بمدينة واد زم على العمل أربعة أيام بعد الوضع نهاية شهر دجنبر 2017، في تحد سافر للحقوق الشغلية والحق في السلامة البدنية؛
· حقوق الطفل:
ــ استنكاره الاستغلال الجنسي لأربع طفلات، تتراوح أعمارهن بين 12 و14 سنة، من طرف بيدوفيل فرنسي مقيم بمدينة فاس، واغتصاب قاصر بمركز سيدي بوعثمان إقليم الرحامنة، والضغط على أسرتها من طرف شخصية نافذة للتنازل عن متابعة الفاعل؛
ــ استياءه وحزنه بعد عن وفاة طفلتين شقيقتين يوم 17 يناير، غرقا في حفرة مخصصة للمياه العادمة بمدينة الكارة؛
ــ تثمينه للحملة التي أطلقتها وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان الهادفة إلى تسجيل الأطفال في سجلات الحالة المدنية، داعيا إلى تعميم عملية التسجيل بالنسبة لجميع الأطفال غير المسجلين ضمانا لحقهم في الهوية.
· حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة:
ــ انشغاله من ضعف الحماية الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، وضعف الترسانة القانونية المتعلقة بهذه الفئة؛ حيث وقف المكتب المركزي على التقرير الأممي بشأن العنف ضد النساء في وضعية إعاقة، والذي أكد أن 80% من النساء اللواتي يعانين من اضطرابات نفسية وعقلية هُن ضحايا العنف؛
ــ دعوته الجهات المسؤولة إلى اعتماد مقاربة شمولية تستجيب لحاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة، وتروم إدماجهم في المجتمع وتوفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم، معبرا عن استنكاره لما بثه أحد المواقع الإخبارية حول مأساة أسرة فقيرة يعاني أربعة من أبنائها من إعاقة حركيّة أصيبوا بها عند بلوغ سن 10 سنوات، في غياب دعم الدولة لها وتوفير العلاج والخدمات الاجتماعية الأخرى.
3. بخصوص القضايا الداخلية للجمعية والأنشطة المبرمجة:

ــ متابعته للوضعية التنظيمية للفروع، ولتجديد عدد من مكاتب الفروع المحلية والجهوية؛ مسجلا استمرار السلطات في خرقها للقانون واحتقارها للقضاء برفض ملفات التجديد وتسليم الوصل عنها لفروع الجمعية؛
ــ استكماله لجولة الزيارات التنظيمية للفروع المحلية والجهوية قبل نهاية شهر مارس 2018؛
ــ استعداده للإحياء النضالي للذكرى السابعة لانطلاق حركة 20 فبراير واليوم الدولي للعدالة الاجتماعية 20 فبراير؛
ــ تحضيره لتخليد اليوم العالمي لحقوق المرأة 08 مارس 2018.

عن المكتب المركزي
الرباط: 03 فبراير 2018

Association Marocaine des Droi ts Humains (AMDH)
-Bureau Central –
Commission Centrale d’Information, Communication et d’Activités de Rayonnement (CoCICAR)
Site Web :www.amdh.org.ma
E-mail: – amdh1@mtds.com
– amdh.info@yahoo.fr
Tel: 0537730961 / Fax: 0537738851