| براهمة: المشروع المخزني في أزمة.. واليسار يحمل خطيئة داخلية

اعتبر القيادي اليساري البارز والكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي مصطفى البراهمة، أن النظام المخزني في المغرب بات يعيش في أزمة، موضحا أنه من نتائج ذلك هو نسبة النمو الضعيفة التي يحققها سنويا، ونسبة المديونية التي تزداد ارتفاعا، واختلال ميزان الصادرات بالمقارنة مع الواردات، بالإضافة إلى تمركز الثروة في أيد فئة قليلة لا تتجاوز 6 عائلات.

وأشار البراهمة في حوار مع جريدة “العمق”، أن النظام السياسي المغرب بات يعيش في عزلة بعد أن أغلق الحقل السياسي و”دوز المنشار على عرشه”، وذلك عبر إضعاف الوسائط التي كان يعتمد عليها في التواصل مع الشعب، وهي الأحزاب، ونتيجة ذلك هو نسبة المشاركة المتدنية في الانتخابات، مبرزا أن النظام أصبح الآن في مواجهة مباشرة مع الشعب.

وأكد زعيم حزب النهج الديمقراطي أن الأوضاع الاجتماعية بالمغرب جد متدهورة بفعل ارتفاع نسبة البطالة، وتقلص فرص الشغل التي تضمن الكرامة للإنسان، مضيفا أن الفوارق الاجتماعية والمجالية ما تزال عميقة، وأن الأحداث الأخيرة التي عرفتها مناطق مغربية بفعل الثلوج التي عرفتها غير دليل على ذلك، مشددا على ضرورة خلق جبهة وطنية لمواجهة المخزن.

وفي سؤال للجريدة حول عدم قدرة اليسار على استثمار هذا الوضع من أجل طرح بدائل حقيقية ضد المخزن، أكد البراهمة أن فشل اليسار في هذا الأمر يعود إلى الانهاك الذي تعرض له اليسار بفعل الضربات المتتالية التي وجهها له المخزن منذ الستينيات، مبرزا أن النظام استثمر كل الأدوات من أجل إضعاف اليسار وعلى رأسها استعمال الاسلاميين والأحزاب الإدارية.

وأوضح البراهمة أن مشكلة اليسار في المغرب تمكن في حمله لـ “خطيئة داخلية” تتمثل في عدم قدرته على الانغماس داخل القوى الأساسية في التغيير، والمتمثلة في القوى العاملة وعموم الكادحين والمعطلين والمهمشين الذين يشكلون الغالبية العظمى من الشعب المغربي، مشيرا أن تلك القوى الاجتماعية هي التي تخرج اليوم في انتفاضات، مؤكدا أن تاريخ المغرب مليء بالانتفاضات.

واعتبر الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي، أن اليسار بدأ يسترجع انفاسه تدريجيا، وهناك عملٌ على تشكيل جبهة ديمقراطية واسعة تضم كل القوى الحية لمواجهة المخزن، معتبرا أن الأخير هو العائق الحقيقي أمام أي تقدم يطمح إليه الشعب المغربي، مؤكدا أن الجبهة ضد المخزن يمكن أن تضم الإسلاميين الذين يتبنون الديمقراطية والمستعدين لقبول نتائجها.

وفي ما يلي نص الحوار الكامل: